حيدر حب الله
181
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
القول في الغلوّ وتحديد وضبط مفهومه . وكذا البحث في أقصى ما يستفاد من المضامين المشتركة للروايات على فرض القول بصحّتها والتغاضي عما في أسنادها . وكما نعرف إنّ الفريق المؤيّد قد حدّد مفهوم الغلو وأصله حسب مبانيه بالعقل والنقل ، لكن يظلّ بعض من لا يوافقه يرمي أصحابه بالغلو ولا أدري إن كان بحث في الأمر وحدّد مفهومه وضبطه وأصله بشكل علمي حسب مبانيه . بل لعلّ الحاجة إلى بيان معالم منهج البحث في العقائد سواء على مستوى الأصول والضرورات والمسائل التفصيلية ، وما يعتمد فيه على الروايات الآحادية وما لا يعتمد عليه . وهذا قد يجرّ إلى الحاجة إلى بحوث أخرى . وهكذا يبدو أنّ ثمّة حاجة إلى إعادة البحث في بعض الأمور المنهجية وسدّ الفجوات أو توضيحها عبر خطاب معاصر . ( حبّ الله ) : أغلب كلامكم صحيح ، وقد أشرت شخصيّاً في جواب السؤال السابق إلى ضرورة تحديد مفهوم الغلو ، ولكنّ ذلك لا يقف عند سؤال على جواب ، ولهذا لو تلاحظون فإنّ أكثر ما درّستُ ونشرت أو لم أنشر ، كان يدور حول هذه القضايا التي تفضّلتم بالإشارة إليها على مستوى منهج التعامل مع السنّة والحديث ، والتي أعتقد بأنّها منهجيّة بامتياز . ورغم قلّة حيلتي وقصر باعي وضحالة معلوماتي لكنّني حاولت أن أقدّم فيما كتبت شيئاً بسيطاً من قضايا المنهج في السنّة والحديث ، وأتمنّى أن يكون الآخرون أيضاً ممّن يعملون لتقديم معاييرهم الواضحة والجليّة ، بعيداً - من الجميع - عن لغة الخطابة والعاطفية إن شاء الله . كما أنّ لي بعض التحفّظ على تصويركم الفريق الذي يعتبر هذه الفكرة أو تلك غلواً بأنه ليس له منهج ، فيما أوحيتم بأنّ الفريق الآخر قد نظّر ووضع المناهج ،